غير مصنف

سقيا الحجاج

سقيا الحجاج

قد يتصدق المسلم بصدقة يراها صغيرة ولا يُلقي لها بالًا، لكن الله يضاعفها أضعافًا كثيرة، ويفتح بها للعبد أبوابًا من الخير والبركة لم يكن يتوقعها. وربما كان تقديم عبوة ماء لحاج سببًا في دعوة صادقة تغيّر حياة المتصدق، أو تدفع عنه بلاءً، أو تكون سببًا في مغفرة ذنب ورفعة درجة. ولهذا كانت سقيا الحجاج من أجلِّ أعمال البر لأنها تخفف المشقة عن الحجاج وتعينهم على أداء مناسكهم بخشوع.

فضل سقيا الحجاج في الإسلام

فضل سقيا الماء في القرآن الكريم


قال الله تعالى (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [سورة التوبة: 19]. وفي تلك الآية إشارة إلى أن لسقيا الحجاج فضل عظيم. فهنيئاً لمن اغتنم ذلك الفضل وحاز الثواب العظيم من الله عز وجل.

فضل سقيا الحجاج في السنة النبوية

اغتنم أعظم الصدقات في خير البقاع

عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جاءَ إلى السِّقايةِ فاستَسقى… ثم أتى زمزم وهم يَسقونَ ويَعملونَ فيها، فقال: “اعمَلوا فإنَّكُم على عَمَلٍ صالِحٍ”. (صحيح البخاري ).

وفي هذا الحديث إقرار النبي ﷺ للقائمين على سقيا الحجاج، وثناؤه على عملهم، بل وتمنِّيه أن يشاركهم في خدمة السقيا لولا خشية المشقة على الناس. وهذا يدل على أن سقيا الحجاج وخدمتهم من الأعمال العظيمة التي يحبها الله ورسوله، لما فيها من الإحسان إلى ضيوف الرحمن وتخفيف المشقة عنهم.

عن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أمي ماتت ، أفأتصدقُ عنها ؟ قال : نعم . قلتُ : فأيُّ الصدقةِ أفضلُ ؟ قال : سقْيُ الماءِ.”( أخرجه النسائي (3664)  ).

فإذا كانت سقيا الماء من أفضل الصدقات عمومًا، فإن سقيا الحجاج أعظم أجرًا؛ لأنها تكون لضيوف الرحمن وفي مواسم الطاعة والعبادة، حيث يجتمع فضل الصدقة مع فضل الزمان والمكان.

أجر خدمة الحجاج والمعتمرين

خدمة الحجاج من الأعمال المباركة التي كان لها منزلة عظيمة عند الله لأن الحاج خرج تاركًا أهله وماله يرجو ما عند الله، فكان من أعظم البر معاونته وتخفيف مشقته فهي من أجل صور الإحسان. وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [ البقرة: 195].

عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” أَحَبُّ الناسِ إلى اللهِ أنفعُهم للناسِ، وأَحَبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ.” ( أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6026)).

وكل ما يقدَّم للحاج من ماء أو راحة أو خدمة فهو داخل في أبواب الإحسان التي يحبها الله تعالى، وخاصة إذا احتسب العبد بذلك وجه الله وحده.

لماذا تعتبر سقيا الحجاج من أفضل الصدقات؟

إعانة الحجاج على أداء المناسك

الحاج في أيام المناسك يكون في تعبٍ شديد، يتنقل بين المشاعر المقدسة وسط الزحام والحر، وقد يشتد به العطش والإرهاق، فتكون سقياه عونًا له على مواصلة عبادته وطاعته.

ولهذا كانت سقيا الحجاج

 من أعظم أبواب الأجر، لأنها ليست نفعًا دنيويًا فقط، بل إعانة للمسلم على عبادة الله وأداء نسكه، وكل من أعان على الطاعة فله نصيب من الأجر بإذن الله.

كما أن سقيا الحجاج تجمع خصالًا عظيمة:

  • فضل الصدقة
  • فضل سقيا الماء خاصة لأنها أفضل الصدقة
  • فضل خدمة ضيوف الرحمن
  • فضل العمل في البلد الحرام
  • فضل مواسم الحج والأيام المباركة

فضل سقيا الحجاج في يوم عرفة

يوم عرفة هو أكثر يوم يعتق الله فيه الرقاب من النار، كما قال النبي ﷺ: «ما من يومٍ أكثرُ من أن يُعتقَ اللهُ فيه عبدًا من النار من يومِ عرفة» رواه مسلم.

وعن معاذ بن جبل  رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم”والصَّدقةُ تطفئُ الخطيئةَ كما يطفئُ الماءُ النَّارَ.”(أخرجه الترمذي (2616)، وابن ماجه (3973) ).

فإذا كانت الصدقة في أصلها سببًا لمغفرة الذنوب وتكفير الخطايا، فما أعظمها حين تجتمع مع يومٍ هو أرجى أيام العام للعتق من النار والرحمة والمغفرة. فكيف إذا كانت هذه الصدقة سقيا لحجاج بيت الله وهم واقفون بعرفة في شدة الحر والتعب، يرجون رحمة الله وفضله؟

سقيا الحجاج صدقة جارية

كيف تكون سقيا الحجاج صدقة جارية؟

تكون سقيا الحجاج صدقة جارية إذا كانت من خلال مشاريع مستمرة ينتفع بها الناس زمنًا طويلًا، كبرادات المياه، ومشاريع السقيا الوقفية، والمشاريع التي تساهم في توفير الماء للحجاج والمعتمرين عامًا بعد عام.

فهذه الأعمال لا ينقطع نفعها بانتهاء الموسم، بل يستمر أثرها، ويستمر معها الأجر بإذن الله تعالى، كلما شرب حاج أو معتمر أو انتفع بالمشروع أحد من المسلمين.

ولهذا يحرص كثير من المسلمين على المشاركة في المشاريع الوقفية الخاصة بالسقيا، طلبًا للأجر الممتد والصدقة الجارية التي يبقى ثوابها بعد موت العبد.

وفي هذا الباب يقدم وقف إحسان عدة مشاريع وقفية متعلقة بسقيا الحجاج والمعتمرين، ويمكن للراغبين في اغتنام هذا الباب العظيم من أبواب الخير الحجز والمساهمة في هذه المشاريع المباركة.

لا تضيع الثواب العظيم في تلك الأيام المباركة واحجز الآن مع وقف إحسان

الأسئلة الشائعة

كيف أتبرع في مشاريع سقيا الحجاج؟

يمكن المساهمة في مشاريع سقيا الحجاج بسهولة من خلال وقف إحسان، وهو وقف رسمي مسجل لدى الهيئة العامة للأوقاف برقم 112505720، ويقدم عدة مشاريع وقفية مخصصة لسقيا الحجاج وخدمة ضيوف الرحمن في مواسم الحج.

ومن أبرز المشاريع:

  • مشروع سقيا حاج بريال
  • مشروع سقيا إحسان بعشر ذي الحجة
  • مشروع سقيا عرفة للحجاج

ويمكن للراغبين في اغتنام هذا الباب العظيم الدخول إلى صفحات المشاريع، ثم اختيار المشروع المناسب وطريقة المساهمة المناسبة لهم، سواء في السقيا المباشرة أو مشاريع السقيا الوقفية المستمرة داخل المشاعر المقدسة.

كما يوفر الوقف وسائل دفع إلكترونية سهلة وآمنة، إضافة إلى التحويل البنكي، حتى يتمكن المسلم من نيل أجر سقيا الحجاج والمشاركة في خدمة ضيوف الرحمن في أعظم أيام العام.

ما فضل سقيا الحجاج؟

سقيا الحجاج من أعظم أعمال البر والإحسان، لأنها تجمع بين فضل سقيا الماء وفضل خدمة ضيوف الرحمن في أشرف البقاع وأعظم الأيام. وقد قال النبي ﷺ: «أفضلُ الصدقةِ سَقْيُ الماءِ».

وكلما اشتدت حاجة الحاج للماء في الحر والزحام، عظم أجر من سقاه وأعانه، ورب دعوة صادقة خرجت من حاج متعب كانت سببًا في مغفرة الذنوب وتفريج الكروب ورفعة الدرجات عند الله سبحانه وتعالى.

للمزيد يرجي التواصل علي الرقم الاتي 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *